ابن هشام الأنصاري

137

شرح قطر الندى وبل الصدى

ص - وإبدال اللام ميما لغة حميريّة . [ « أم » في لغة حمير كأل عند باقي العرب ] ش - لغة حمير إبدال لام أل ميما ، وقد تكلم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلغتهم ، إذ قال : « ليس من امبرّ امصيام في امسفر » وعليه قول الشاعر : « [ 37 ] » - ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

--> ( [ 37 ] ) - قد أنشد جماعة منهم الأشموني ( ش 98 ) هذا البيت على ما تراه في إنشاد المؤلف ، ولم ينسبه كثير منهم إلى قائل معين ، وقد نسبه ابن بري إلى بجير بن عنمة الطائي ، والصواب في إنشاده هكذا : وإنّ مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمي ورائي بامسهم وامسلمه وأنت ترى أن النحاة قد ركبوا صدر البيت الأول بعد تغيير في بعض كلماته على عجز البيت الثاني ، هذا ، والبيت الشاهد كله ساقط من بعض نسخ الشرح . اللغة : « مولاي » أراد به الناصر والمعين « ذو يعاتبني » أي الذي يعاتبني « إحنة » هي الحقد « جرمه » بفتح الجيم وكسر الراء - الجرم والجريمة « بامسهم » أراد بالسهم « وامسلمه » أراد السلمة ، وهي - بفتح السين وكسر اللام - الواحدة من السلم بفتح فكسر - أو السّلام - بزنة رجال - وهي الحجارة الصلبة . المعنى : يقول : إن الذي أتوقع منه النصر والمعونة هو من يعاتبني إذا بدر مني ما يستوجب العتاب ؛ لأن المودة تبقى ما بقي العتاب ، ولكن على أن يكون العتاب سببا في نقاء الصدر وذهاب دواعي الحقد ، ولا يكون مأتاه قطع أواصر الألفة ؛ فهذا الذي آمل منه الانتصار لي ، والدفاع عني ، وهو الذي أستند إليه في قتال الأعداء . الإعراب : مع أننا بينا صواب الرواية سنعرب ما رواه المؤلف ، فنقول : « ذاك » ذا : اسم إشارة مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ، والكاف حرف خطاب « خليلي » خليل : خبر المبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وخليل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر « وذو » الواو حرف عطف ، ذو : اسم موصول معطوف على خليلي ، مبني على السكون في محل رفع « يواصلني » يواصل » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به مبني على السكون في محل نصب ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الذي هو ذو « يرمي » فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « ورائي » وراء : ظرف مكان متعلق بيرمي ، منصوب على الظرفية ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، ووراء مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « بامسهم » جار ومجرور متعلق بيرمي ، « وامسلمه » الواو حرف عطف ، امسلمه : معطوف على امسهم ، والمعطوف على المجرور مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وإنما سكن هنا لأجل الوقف . -